367

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وفي سيرة ابن قيصر الصحارى؛ وهو ممن عاصر الإمام وجمع من سيرته وذكر فيها وفاة الشيخين خميس بن رويشد المجرفي ومسعود بن رمضان ورثاهما بقصيدتين، والظاهر من سياقه أنهما ماتا رحمهما الله تعالى في أيام الإمام قال: وسبب موت الشيخ مسعود انه تزوج امرأة صغيرة فسقته سما في شربة ماء وقضى نحبه رحمة الله عليه.

ذكر ثناء العلماء على الإمام ناصر بن مرشد

وهم شهود الله في أرضه، وقد أثنى عليه علماء عصره بما يطول ذكره، فقالوا في سيرة اجتمعوا عليها وكتبوها إلى إخوانهم أهل المغرب ما نصه :

( فلما أراد الله إظهار المسلمين ونصرة المؤمنين أظهر الله هذا النور الساطع والحسام القاطع، ذا الفضائل المشهورة والمآثر المشكورة والسيرة الطاهرة المبرورة، إمامنا أعز الله نصره؛ ورفع ذكره وأعلا قدره؛ وأدام دولته ونصر صولته؛ وأيد سيادته؛ وخلد سعادته؛ وحمى به الدين؛ ونصر به الضعفاء والمساكين؛ آمين يا رب العالمين.

فاجتمع رجال ممن يسر الله أن يجتمعوا من المسلمين وبايعوه على السمع والطاعة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ونشر الحق في القوي والضعيف؛ والدنيء والشريف؛ فصدقوا له؛ ووفوا وانتصروا؛ من بعد ما ظلموا وهم قليل في كثير؛ ورمتهم العرب عن قوس واحدة، وأرادوا أن يطفئوا نور الله، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون؛ والفاسقون والمنافقون؛ ففتحت لهم القلاع والحصون؛ ودانت لهم القبائل؛ وانقادت لهم الملوك طائعين وكارهين؛ وسكنت الحركات وردت المظالم؛ وانتصر المظلوم وظهرت الدعوة وقامت الحجة وأحييت السنن وعظمت المنن؛ والحمد لله على ذلك كثيرا،

وقالوا فيها أيضا:

( من إمام المسلمين ونظام المؤمنين وبقية من تمسك بالدين سراج الزاهدين وعلم المجاهدين وقدوة المجتهدين؛ ولى الله المأمون وعبده الميمون الهمام الأبي والأورع الزكي الرضي المرضي ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان ابن أبي العرب اليعربي المسلم الوهبي ).

صفحه ۲۴