تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ذكر كراماته رضي الله عنه
فمن ذلك ما قيل أن ليلة مولده رؤيت النجوم كأنها تتهاوى بعضها على بعض فارتاع الناس لذلك وقيل إن الإمام كان ذات ليلة راقدا على سطح بيته فرأت أمه كأن ناسا عليهم لباس فاخر يصلون عليه فارتاعت لذلك، وقيل أن رجلا كان نائما في مسجد قصرى من الرستاق فرأى كأن في إحدى زوايا المسجد سراجا مضيئا فلما انتبه رأى في تلك الزاوية الإمام مضطجعا وذلك قبل أن يعقد له، وقيل إن أمه كان لها زوج بعد أبيه، وكان الإمام رحمه الله يأمرها أن تصنع له طعاما قبل طعامهم لئلا تبقى من بقية من طعام زوجها فتدخل في طعامه فخالفت أمره يوما فعجنت طحين زوجها ثم خبزته ولم تغسل الوعاء فصبت طحين الإمام في ذلك الوعاء فقيل أن يدها لصقت بالطوبج ولم تقدر على نزعها حتى رضي عنها الإمام، وقيل أن أناسا من السفهاء اجتمعوا في بيت رجل منهم يسبون الإمام بعد بيعته فنهتهم زوجة صاحب البيت فلم ينتهوا فخرجت عنهم فخر عليهم سقف البيت فماتوا جميعا.
وقيل إن امرأ شتم الإمام فورمت رجلاه بالحال فمات. واستهزأ مملوك بثياب الإمام بعد موته فمسها بظهره فمات من يبس ظهره. وقيل أن مطية أطلت من طعام بيت المال فتحرشت ولم تزل كذلك حتى رأت الإمام فأتت إليه فوضعت رأسها على عاتقه، فلم تزل كذلك حتى جاء ربها فسأله الإمام عن حالها فأخبره أنها أكلت من طعام بيت المال فتحرشت فرضى له الإمام وأحله ومسح بيده الكريمة على رأسها فبرئت مما بها وزاد في بعض الكتب فقال: وكثير من الدواب إذا أكلت من مال المسلمين دون رأيه تألمت بالفور والله أعلم.
صفحه ۱۹