تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم توجه الإمام إلى سمائل لمحاربة مانع بن سنان العميري لنكثه العهد ونقضه الميثاق، فلم يمتنع مانع من الإمام وصالحه على أن لا يخرجه من حصنه؛ بل يكون تابعا للحق فتركه الإمام ثم عزم الإمام على بناء حصن سمائل القديم، فبناه وشيد أركانه وجعل فيه واليا ورجع إلى نزوى، ثم جهز جيشا إلى مقنيات وسار إليها فلما وصلها وقعت بينهم الحرب فنصره الله عليهم، فما لبثوا في حصنهم إلا ثلاثة أشهر؛ وافتتح الإمام الحصن وجعل فيه محمد بن علي بن محمد واليا، ثم إن سعيد الخيالي ومن معه أسروا العداوة للإمام وكاتبوا عليه الجبور وأدخلوهم قرية الصخبرى، وقتلوا رجلا من الضحاحكة وناسا من شراة الإمام، فدافعهم من حضر؛ ووقعت بينهم وقائع في مواضع، منها وقعة بالعجيفة وهي وقعة شديدة، ومنها وقعة بالغابة ومنها وقعة بالمطهرة، ومنها وقعة بالزيادة، وهي وقائع شديدة كاد أن يتزعزع منها ركن الإسلام، وقد أدبر عن الوالي كثير من قومه؛ وما بقى عنده إلا القليل، فبقى محصورا في حصن الغي، فجيش والي مقنيات؛ وهو محمد ابن علي، وجاء ناصرا للوالي محمد بن سيف المحصور في حصن الغي؛ فدخل البلد من غير علم من العدو، ففرق شملهم في سائر البلاد؛ فمنهم من دخل الصخبرى، ومنهم من قصد ينقل، ومنهم من هرب في الفيافى، وكانت ينقل في ملك ناصر ابن قطن بن جبر ونصر الله المسلمين.
صفحه ۱۱