346

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

كثيرا ما يطلق المصنف لفظ حربة فلا يريد معنى المفاعلة بين الطرفين؛ وإنما يريد وجود الفعل من طرف واحد وهو الطرف المعتد به: طرف الدولة فيكون المعنى شهر عليه الحرب على ما يتبادر.

( التنبيه الثالث )

ذكر المصنف في باب إمامة سلطان بن سيف بن مالك أن الإمام يومئذ كاتب ملك اليمن في استرداد المدافع المتروكة بظفار، وإن ظفار غادرها الإمام اختيارا فاستولى عليها ملك اليمن ولم يبين المصنف أن ظفار رجعت إلى حظيرة عمان وهي اليوم تحت سلطة سلطان مسقط السيد تيمور بن فيصل، وذلك أنه لما استتب الأمر للملك تركي بن سعيد جد الملك الحالي صرف همته إلى الاستيلاء على كل ما كان تحت نفوذ أئمة عمان حول القطر العماني وأقرب ذلك ظفار لملاصقتها لعمان فاستولى عليها وألحقها بمملكته فمنذ ذلك العهد حتى الآن فهي في نفوذ سلاطين مسقط والله أعلم.

( التنبيه الرابع )

لم يذكر المصنف شيئا من تدخل الإنجليز في شؤون عمان وما كانوا يبثونه من المكايد بين العرب منذ وجهوا جهودهم إلى تطويق جزيرة العرب للاستيلاء عليها - لا قدر الله - حتى أعلنوا حمايتهم المزعومة على عمان، وهذا لم يقف عليه غير الملتبسين بالسياسة والمؤلف من علماء الشريعة بل لم يكن في كتابته مطلعا على شيء من الرسميات، لذا كان كتابه خال من ذكر شيء من ذلك، وخال من ذكر ما بلغ إليه بعض الأئمة اليعربيين من سطوة الملك وعظمته البحرية إلى أن صارت مملكة عمان في عهدهم أعظم مملكة في آسيا وأسطولهم الحربي أكبر أسطول في بحر الشرق على الإطلاق إذ بلغ إلى مائة بارجة حربية كما روته بعض المصادر الأوروبية بل ربما كان أكبر مما تذكره بالنسبة إلى ما عهد منها من تصغير شأن كل شيء إسلامي وتقليل أهميته حتى في الحقائق التاريخية أحيانا.

صفحه ۳