333

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وكان عمير بن حمير وسيف بن محمد لم يشاركهما أحد في البلاد إلا الحصن وهم محدقون به، وضعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجا من خشب في أعلى رأسها بالليل وقعد فيه رجل من الجهاضم يقال له جمعة من محمد المرهوب، فضرب رجلا من الحصن كان خارجا من القصبة إلى بيت الوزير ومات؛ وعمل قوم الأمير عمير برجا في الجامع؛ فضرب صاحب البرج رجلا من الحصن من مبرز الغرفة من عسكر سليمان، ثم أن القوم قشعوا سور الحصن بالليل، فلما أنهدم بعض الجدار علم بهم عسكر سليمان فمنعوهم من الدخول، ثم أن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل، فأقاموا ثلاث عشرة ليلة فأذن لهم، فطلبوا من الأمير عمير أن يسيرهم، فسيرهم بما عندهم من الزانه، وسير معه وزيره، ثم طلع سليمان بن مظفر هو وبنو عمه وعسكره مسيرين من بهلى إلى القرية؛ فخرج هو عرار بن فلاح من القرية إلى الظاهرة؛ فأمر بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بقشع الحصن، فقشع ولم يبق منه عمار ولا جدار. فهذه عبرة لأولي الألباب، والله يؤتي ملكه من يشاء، والله واسع عليم.

صفحه ۳۴۸