308

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها
آل بوسعید

قلت: ذكر من بلدان عمان قليلا من كثير , ثم إنه ذكر البلدان الصغار وترك المدائن الكبار؛ ولا لوم على غريب , فربما ذكر له ذلك دليله الذي جاءه من بعض هذه البلدان , فأين هو عن سمائل وسمد الشأن وابرأ وبهلى وجعلان والباطنة وبلدان السر وبلدان الجوف والرستاق ونواحيها ونخل إلى غير ذلك , ومعنى قوله: وأكثر هذه البلاد في عمالة هرمز؛ أراد أنها تابعة لهرمز؛ وأراد بهرمز هرمز , ولعل بعض ساحل عمان كان في أيام قدوم ابن بطوطة تحت يد سلطان هرمز , لأن ملوكها يومئذ النباهنة , وهم جبابرة عمان , والظلم لم تبن عليه دار , فلا عجب إن تفرقت عنهم الممالك؛ ووصف هرمز عند قدومه عليها بالعمارة التامة؛ وهي اليوم خربة , وآثار العمارة موجودة فيها , والأيام دول. قال حكاية: كنت يوما عند هذا السلطان أبي محمد بن نبهان؛ فأتته امرأة صغيرة السن حسنة الصورة بادية الوجه , فوقعت بين يديه وقالت: يا أبا محمد طغي الشيطان في رأسي , فقال لها اذهبي فافعلي ما شئت. قال فذكر لي لما انصرفت عنه إن هذه ومن فعل مثل فعلها تكون في جوار السلطان وتذهب للفساد ولا يقدر أبوها ولا ذو قرابتها أن يغيروا عليها , وإن قتلوها قتلوا بها لأنها في جوار السلطان.

صفحه ۳۲۳