456

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

ویرایشگر

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
قوله: " ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة " الظاهر: أنه نهي للمالك عن الجمع والتفريق، قصدا إلى سقوط الزكاة أو تقليلها، كما إذا ملك أربعين شاة، فخلط بأربعين لغيره، لتعود واجبة من شاة إلى نصفها، أو كان له عشرون شاة مخلوطة بمثله، ففرق حتى لا يكون نصابا، فتتعلق به، وهو قول أكثر أهل العلم.
وقيل: [نهي] للساعي أن يفرق المواشي على المالك، ليزيد الواجب، كما إذا كان له مئة وعشرون شاة، وواجبها شاة، ففرقها المصدق، فجعلها أربعين أربعين، ليكون فيها ثلاث شياه، [أ] وأن يجمع بين متفرق لتجب فيه الزكاة أو يزيد، كما كان لرجلين أربعون شاة متفرقة، فجمعها لتجب فيها الزكاة، أو كان لكل واحد منهما مئة وعشرون، فجمع بينهما ليصير الواجب ثلاث شياه، وهو قول من لم يعتبر الخلطة، ولم يجعل لها تأثيرا كالثوري وأبي حنيفة.
وهذا التأويل حينئذ يفقر قوله: (خشية الصدقة) إلى إضمار، مثل: أن تقل الصدقة، وظاهر قوله عقيب ذلك: " وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " يعضد الوجه الأول، ومن صور التراجع أن يكون لأحد الخليطين ثلاثون بقرا، وللآخر أربعون، فأخذ الساعي تبيعا من صاحب الثلاثين، ومسنة من صاحب الأربعين، فيرجع باذل التبيع بأربعة

1 / 468