" استنت ": عدت من السنن، وهو الطريق، " شرفا أو شرفين ": شوطا أو شوطين، سمي به لأن العادي به يشرف على ما يتوجه إليه، أو يبلغ شرفا من الأرض: وهو ما يعلو منها.
قوله: " وأما الذي له ستر فرجل ربطها تغنيا وتعففا " أي: استغناء به وتعففا عن السؤال والاحتياج إلى الناس، فيتجر فيها أو يتردد عليها إلى متاجره ومزارعه ونحو ذلك، فتكون سترا له يحجبه عن الفاقة والحاجة إلى التكفف.
" ولم ينس حق الله في رقابها ": فيؤدي زكاة تجارتها، " ولا ظهورها ": فيحارب عليها في سبيل [الله] حتى لا تصير عليه وزرا.
قوله: " ونواء لأهل الإسلام " معناه: مناوأة ومعاداة لهم، من: النوء بمعنى: النهوض، كأن كل واحد من المتعادين ينهض إلى صاحبه.
...
٣٧٨ - ١٢٤٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: " من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان، يطوقه، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - يقول: أنا مالك، أنا كنزك "، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون﴾ الآية [آل عمران: ١٨٠].