441

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

ویرایشگر

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان
" قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها ... " الحديث.
قوله: " ومن حقها حلبها يوم وردها " معناه: أن يسقي من ألبانها المارة وذا الحاجة، إنما خص الورد لأنهم يجتمعون غالبا على الماء، فينبغي لصاحبها أن يحلبها عند المياه ويطعم من حضرها، وعلى هذا سبيل الاستحباب.
قوله: " بطح لها بقاع قرقر " أي: أكب صاحب الإبل على وجهه بصحراء واسعة مستوية، فتطأه، والقاع والقيع: الصحراء الواسعة المستوية، والقرقر: القاع الأملس، والمعنى: أنه لا يكون فيه نتوء يمنع شيئا منها عن إبصاره، ويحجزه عن إيطائه.
وفي أكثر النسخ: " بطح له " على أن الضمير للصاحب، والظاهر أنه خطأ الرواية.
والمعنى: أما الأول فلأن: الشيخ أسند هذا الحديث في " شرح السنة " إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀، وفي المروي عنه في " صحيحه ": " بطح لها "، وأما الثاني: فلأن صاحبها مبطوح، فلا يكون مبطوحا له، بل ينبغي أن يكون الواطيء، وهي الإبل.
قوله: " كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها " المناسب عكسه، كما رواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن عبد الملك الأموي بإسناده عن أبي هريرة، وذكر: " كلما مضى عليه أخراها رد عليه أولاها ".

1 / 453