أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قال: " سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ": " اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنين كسني يوسف " يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلاته: " اللهم العن فلانا وفلانا "، لأحياء من العرب، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية.
(باب القنوت)
(من الصحاح):
" في حديث أبي هريرة: واشدد وطأتك على مضر ".
أي: خذهم أخذا شديدا، يقال: وطئهم العدو إذا نكأ فيهم، وأصل الوطء على الشيء،: المشي والتخطي عليه، ومنه يقال لأبناء السبيل: وطاؤه.
و" اجعلها ": الضمير للوطأة أو للأيام، وإنما أضمرها - وإن لم يجر ذكرها - لما دل عليه المفعول الثاني الذي هو هو، و" سنين ": جمع السنة التي بمعنى القحط، و" سني يوسف ": السبع الشداد التي أصابتهم.
...
٣٠٠ - ٩١٤ - وقال عاصم الأحول: سألت أنس بن مالك ﵁