947

تحفه لطیفه در تاریخ مدینه شریفه

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سال انتشار

١٤٣٧ هـ

وغرَّمه ديتين: ألفي دينارٍ، فألقى ألفًا في بيتِ المالِ، وأعطى ورثة ابنَ أثالٍ ألفًا، ولم يخرجُ خالدٌ مِن الحبسِ حتَّى ماتَ معاويةُ، وهو في "التَّهذيب" (^١).
١٠٤٨ - خالدُ بنُ الوليدِ بنِ المغيرةِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عمَرو (^٢) بنِ مخزومٍ، أبو سليمانَ، وأبو الوليدِ، القُرَشيُّ، المخزوميُّ، سيفُ الله (^٣).
قيلَ: إنَّه أسلمَ في صفرَ سنةَ ثمانٍ مِن الهجَرةِ بالمدينةِ، وكانَ قد هاجرَ إليها معَ عثمانَ بنِ طلحةَ العبدريِّ، وعَمروِ بنِ العاصِ، ولمَّا رآهم النَّبيُّ ﷺ قال (^٤): "قد رَمَتْكُم مَكَّةُ بأفلاذِ كَبدِها"، يعني: بأشرافِها، وقيلَ: إنَّه أسلمَ بينَ الحُديبيةِ وخيبرَ، ولذلك قيل: إنَّه شَهِدَ خيبرَ (^٥)، وجزمَ النَّواويُّ (^٦) بشهودِه لها، ومُقتضى كلامِ ابنِ عبدِ البَرِّ (^٧) يخالفُه، وشَهِدَ غزوةَ مُؤتةَ، وأبلى فيها بلاءًا عظيمًا، ويومئذٍ سمَّاه النَّبيُّ ﷺ سيفَ الله (^٨)، وفَتْحَ مَكَّةَ، وكان على المَجْنَبة اليُمنى مُقدَّمًا على طائفةٍ من المسلمين، وكذا كانَ مُقدَّمًا على طائفةٍ في غزوةِ حُنين، بل على خيلِه مِن حينَ أسلمَ، وبعثَه بعدَ الفتحِ لهدمِ

(^١) "تهذيب الكمال" ٨/ ١٧٤، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ٥٣٦.
(^٢) في الأصل: عمر، والتصويب من: "الإصابة".
(^٣) "أسد الغابة" ١/ ٥٨٦، و"الإصابة" ١/ ٤١٣.
(^٤) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٦/ ٢١٩.
(^٥) قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في "تهذيب التهذيب" ٢/ ٥٣٩: ويؤيِّد عدمَ شهوده لها أي: خيبر -ما ذكره مصعب في "نسب قريش"، ص: ٣٢٥ من أنه خرج من مَكَّةَ فارًّا؛ لئلا يرى رسول الله وأصحابه في وقت عمرة القضية.
(^٦) "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ١٧٢.
(^٧) قال في "الاستيعاب" ١/ ٤٠٧: لا يصحُّ لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح.
(^٨) أخرج ذلك أحمد في "المسند" ٥/ ٢٩٩.

2 / 417