مَن بعدَهما ممَّن دخلَ في الفتنةِ، فنَكِلُ أمرَهم إلى الله …، إلى آخرِ الكلامِ.
فمعنى الإرجاءِ الذي تكلَّمَ الحسنُ فيه: أنَّهَ كانَ يرى عدمَ القاطعِ على إحدى الطَّائفتين المُقتتلينِ في الفِتنةِ بكونِه مخطئاٍ أو مصيبًا، وكانَ يرى أن يُرجَئَ الأمرُ فيهما [إلى الله] (^١)، وأمَّا الإرجاءُ الذي يتعلَّقُ بالإيمان فلم يُعرِّجْ عليه، فلا يَلحقُه بذلكَ عَيبٌ.
وماتَ في خلافةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وليسَ له عَقِبٌ. وقال ابنُ سعدٍ (^٢): كانَ مِن ظُرفاءِ بني هاشمٍ، وأهلِ العقلِ منهم، يُقدَّمُ على أخيه أبي هاشمٍ في الفضلِ والهيئة.
وقال الزُّهريُّ: حدَّثنا الحسنُ وعبدُ الله ابنا محمَّدٍ، والحسنُ أرضاهما في أنفسِنا، وفي روايةٍ: أوثقُهما.
وقالَ ابنُ حِبَّان (^٣): [كانَ] مِن علماءِ النَّاسِ بالاختلاف. قال خليفةُ (^٤): ماتَ سنةَ تسعٍ وتسعين، وقيل: سنةَ مئةٍ، وقيل: سنةَ إحدى ومئةٍ، وقيل: غيرُ ذلك، وهو في "التهذيب" (^٥).
٨٨٩ - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ المنعمِ، البدرُ ابنُ الشَّمسِ ابنِ الظَّهر، البَكريُّ، العراقيُّ، نزيلُ الحرمين، ويُعرف بالسُّهرورديِّ (^٦).
(^١) ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، والزيادة من "تهذيب التهذيب" ٢/ ٢٩٤.
(^٢) "الطبقات الكبرى" ٥/ ٣٢٨.
(^٣) "الثقات" ٤/ ١٢٢.
(^٤) "الطبقات" لخليفة بن الخياط، ص: ١٣٩.
(^٥) "تهذيب الكمال" ٦/ ٣١٦.
(^٦) "الضوء اللامع" ٣/ ١٢٦.