1110

تحفه لطیفه در تاریخ مدینه شریفه

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ویراست

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سال انتشار

١٤٣٧ هـ

أمُّ بشيرِ ابنةُ أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمروٍ، تابعيٌّ، سمعَ: أباه وابنَ عبَّاسٍ، وعنه: ابنُه، ويزيدُ بنُ عياضِ بنِ جعديةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي المَوالي، وأبو معشرٍ السِّنديُّ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (^١)، وكتبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ في حقِّه: أمَّا بعدُ؛ فإنَّه شريفُ بني هاشمٍ، وذو سنِّهم، فأدُّوا إليه صدقاتِ رسولِ الله ﷺ، وأعِنْه يا هذا على ما استعانك عليه، وعزلَه سليمانُ بنُ عبدِ الملكِ عن صدقاتِ آلِ عليٍّ، وكانَ جَوادًا مُمدَّحًا يَعجَبُ النَّاسُ مِن عِظَمِ خِلقتِه، وللشُّعراءِ فيه مدائحُ، وهو مِن ساداتِ بني هاشمٍ، يتولَّى صدقاتِ النَّبيِّ ﷺ بالمدينةِ، وله وفادةٌ على الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ.
قالَ بعضُهم: رأيتُه أتى الجُمعةَ مِن ثمانيةِ أميالٍ إلى المدينةِ، وكأنَّه محلُّ سكنِه، فإنَّه ماتَ -يعني عن تسعين سنةً- في حدودِ العشرين ومئةٍ بالبطحاءِ، وبينها وبينَ المدينةِ هذه المسافةُ، وهو في "التهذيب" (^٢)، وثانيةِ "ثقات ابنِ حبَّان ".
ويُروى أنَّ الوليدَ كتبَ إليه أنْ يبايعَ لابنه، ويخلعَ سليمانَ بنَ عبدِ الملكِ مِن ولايةِ العهد، فَفَرِقَ زيدٌ، وأجابَ الوليدَ، فلمَّا استُخلِفَ سليمانُ وجدَ كتابَ زيدٍ بذلك، فكتبَ إلى أبي بكر بنِ عمروِ بنِ حزمٍ -وهو أميرُ المدينةِ-: ادعُ زيدًا فأقرئه هذا الكتابَ، فإنْ عرفَه فاكتبْ إليَّ، وإنْ هو نكلَ فحلِّفه، قال: فخافَ اللهَ واعترفَ، وبذلكَ أشارَ عليه القاسمُ وسالمٌ، فكتبَ ابنُ حزمٍ بذلكَ، فكانَ جوابُ

(^١) "الثقات" ٤/ ٢٤٥.
(^٢) "تهذيب الكمال" ١٠/ ٥١، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ٢٢٢.

3 / 49