111

To Islam Again

إلى الإسلام من جديد

ناشر

دار القلم للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الرابعة

سال انتشار

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

محل انتشار

دمشق

ژانرها

الى الشط الثاني، ولم تبل ثيابهم، ولم يزل الخلفاء الراشدون وأمراء الدولة الاسلامية من أصحاب النبي ﷺ محتفظين بروحهم، ونفسيتهم وزهدهم وبساطتهم، في المعيشة وتخشنهم في أوج الفتوح الاسلامية. حكى الطبري دخول الهرمزان المدينة، ومواجهته لعمر ﵁ قال: هيأوا الهرمزان في هيئته، فألبسوه كسوته من الديباج الذي فيه الذهب، ووضعوا على رأسه تاجا يدعى الآذين مكللا بالياقوت، وعليه حليته كيما يراه عمر والمسلمون في هيئته، ثم خرجوا به على الناس يريدون عمر في منزله، فلم يجدوه فسألوا عنه، فقيل: جلس في المسجد لوفد قدموا عليه من الكوفة، وانطلقوا يطلبونه في المسجد فلم يروه، فلما انصرفوا مروا بغلمان من أهل المدينة يلعبون، فقالوا لهم: ما تلدد كم تريدون أمير المؤمنين؟ فإنه نائم في ميمنة المسجد متوسدا برنسه، وكان عمر قد جلس لوفد أهل الكوفة في برنس، فلما فرغ من كلامهم وارتفعوا عنه وأخلوه نزع برنسه ثم توسد فنام، فانطلقوا ومعهم النظارة حتى إذا رأوه جلسوا دونه، وليس في المسجد نائم ولا يقظان غيره، والدرة في يده معلقه، فقال الهرمزان: أين عمر؟ فقالوا: هُوَ ذا، وجعل الوفد

1 / 115