965

تسعینیه

التسعينية

ویرایشگر

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

ناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (١) وكان النبي ﷺ يعرض نفسه على الناس بالموسم ويقول: "ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي، فإن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي" (٢).
ومعلوم أن المعتزلة لا تقول: إن شيئًا من القرآن أحدثه لا جبرئيل ولا محمد، ولكن يقولون (٣): إن تلاوتهما له كتلاوتنا له.
وإن قلتم: أضافه إلى أحدهما لكونه تلاه بحركاته وأصواته، فيجب أن يكون القرآن قولًا لكل من تكلم (٤) به من مسلم وكافر وطاهر وجنب حتى إذا قرأه الكافر يكون القرآن قولًا له على قولكم، فقوله بعد هذا: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ (٥) كلام لا فائدة فيه، إذ هو على أصلكم قول رسول كريم، وقول فاجر لئيم، وكذلك المعتزلة احتجت بقوله: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ (٦)، وقالوا: إن الله أحدثه في الهواء، فاحتج من احتج منكم على أن القرآن المنزل محدث، ولكن زاد

(١) سورة المائدة، الآية: ٦٧.
(٢) الحديث عن جابر بن عبد الله ﵁ أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة بلفظ: "ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا. . ". وانظر: سنن أبي داود ٥/ ١٠٣ - كتاب السنة - باب في القرآن- الحديث / ٤٧٣٤. وسنن الترمذي ٥/ ١٨٤ - كتاب فضائل القرآن- الباب رقم ٢٤ - الحديث / ٢٩٢٥. وقال: هذا حديث غريب صحيح. وسنن ابن ماجة ١/ ٧٣ - المقدمة- باب فيما أنكرت الجهمية - الحديث ٢٠١. وسنن الدارمي ٢/ ٣١٧ - كتاب فضائل القرآن- باب القرآن كلام الله - الحديث / ٣٣٥٧ بلفظ "هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا. . ".
(٣) في الأصل: يقول. والمثبت من: س، ط. ولعله المناسب.
(٤) في س: فيجب أن القرآن يكون قولًا من تكلم. . وفي ط: فيجب أن القرآن يكون قول من تكلم. .
(٥) سورة التكوير، الآية: ١٩. وسورة الحاقة، الآية: ٤٠.
(٦) سورة الأنبياء، الآية: ٢.

3 / 972