760

تسعینیه

التسعينية

ویرایشگر

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

ناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
حجة على ذلك، فلا بد من حجة يعلم بها امتناع الخلو فيما بعد حتى يلحق به ما قبل، وليس معك في ذلك إجماع معصوم من الخطأ إذ ذاك إجماع المؤمنين، وطائفة من المتكلمين لا يمتنع أن يتفقوا على خطأ إذ أكثر الأمة يخطئهم كلهم في كثير [من] (١) كلامهم، على أن الخلاف في هذه المسألة لا يمكن دعوى عدمه، على أنه ليس غرضنا الكلام معه في ذلك.
وإنما الغرض قوله في النكتة الثانية (٢): "الدال على استحالة قيام الحوادث بذات الرب ﷾ أنها لو قامت به لم يخل عنها وذلك يقضي بحدثه (٣)، فإذا جوز الخصم عرو الجوهر عن الحوادث، مع قبوله لها صحة وجوازًا، فلا يستقيم مع ذلك دليل على استحالة قبول الباري للحوادث".
فيقال لك: أنت قد ذكرت -أيضًا- فيما تقدم - (٤) أن المعتزلة لا يستقيم على أصولهم الاجتماع على أن الحوادث لا تقوم بذات الباري، مع تجويزهم خلو الجواهر عن الأعراض، ومع قضائهم بتجدد أحكام الرب ﵎ وأما أنت وأصحابك فلم تذكروا حجة على أنه يمتنع خلو الجواهر عن كل جنس من أجناس الأعراض، ولا أقمتم حجة على [أن] (٥) القابل (٦) للشيء لا يخلو منه ومن ضده، ولا أقمتم حجة على استحالة قيام الحوادث به، بل أنت في مسألة الحوادث جعلت

(١) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٢) تقدم قول الجويني في النكتة الثانية ص: ٦١١، وفي "الإرشاد" ص: ٢٥. وقد ناقش شيخ الإسلام ﵀ هذه النكتة في "درء تعارض العقل والنقل" ٢/ ١٩٣.
(٣) في ط: بحدوثه. وفي الإرشاد: ينفي لحدثه.
(٤) تقدم قول الجويني هذا في ص: ٧٥٧. وفي الإرشاد ص: ٤٥.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٦) في س: القايل.

3 / 767