357

تاج‌ها در پادشاهان حمیر

التيجان في ملوك حمير

ویرایشگر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ناشر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۴۷ ه.ق

محل انتشار

صنعاء

وقالت بنو عاد هلكنا فجهزوا ... خيارهم أهل الرفاعة والمجد
وكان أبو سعد وقيل فعوقبوا ... بلقمان أذرد الحبيب إلى الجعد
فلما أتوا عزف الجرادة اخلدوا ... ثلاثين يومًا ثم هبوا على وجد
فقيل لهم أعطيتهم فتخيروا ... مناكم ولكن لا سبيل إلى الخلد
دعاكم قبيل بالمنية ربه ... ولله قيل ذلك من وفد
وقال أضربوا رأسي ولا تتهيبوا ... تجورا من الاطواد ذي أجد صلد
فعاجله وقع الصواعق كالذي ... أراد سفاهًا والسفاهة قد تردي
وملك لقمان الحياة فردها ... إلى ناهض حرقوا أئمة نهد
وكان يحب الخلد لو حصلت له ... أفاحيص صار ليلة القطر الرعد
وقال أبو سعد الهي فأعطني ... مناي على ما كان أذهب من وجدي
فزوده برًا وتقوى كلاهما ... وما كان عن وفد الوفادة من صد
وقال عباس بن مرداس أيضاُ:
ويل لقوم لقد حاولت بينهم ... في القول لو أن لهم في المجد أحلاما
إلا ثلاثة أحلام فتزجوهم ... فإن في عدم الأحلام إعداما
أني أرى الحلم محمودًا عواقبه ... والجهل أفنى من الأقوام أقواما
أمست سراة بني سعد لقومهم ... حربًا وكانوا لهم من قبل أعماما
إذ لا يردون للمظلوم مظلمة ... بل يجمعون له لومًا وإسلاما
في كل يؤملنا وفد نجرهم ... من حر باحتنا طرًا وأجساما
كانوا موفد بني عاد أضلهم ... قيل واتبع من هاماتهم هاما
عند الرادة تسقيهم وتسمعهم ... حتى إذا فدوا مالًا وأنعاما
قاموا فلم يجدوا من دار قومهم ... إلا مغانيها وحشًا وآراما

1 / 367