التبيان في تفسير القرآن
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
أحدهما - " يبين " على قول الحسن.
والثاني - " يتفكرون " في قول غيره.
وأجاز الزجاج الوجهين معا.
وكيفية فكرهم في الدنيا والاخرة، قال قتادة: يتفكرون في أن الدنيا دار بلاء، وفناء، والاخرة دار جزاء وبقاء.
اللغة: وقوله تعالى: " ويسألونك عن اليتامى "، فهو جمع يتيم، والفعل منه يتم ييتم يتما، كقولك: نكر نكرا.
وحكى الفراء: يتم ييتم يتما، كشغل شغلا.
وقوله: " وإن تخالطوهم " فالمخالطة: مجامعة يتعذر معها التمييز، كمخالطة الخل للماء، والماء للماء وما أشبه ذلك، تقول: خلط يخلط خلطا، وخالطه خلاطا ومخالطة، واختلاطا، وتخالطوا تخالطا، وخلطه تخليطا، وتخلط تخلطا.
وأخلط الفرس: إذا قصر في جريه.
واستخلط الفحل: اذا خالط ثيله حياء الناقة(1) .
والخلاط: الجنون، لاختلاط الامور على صاحبه.
والخليطان: الشريكان، لاختلاط أموالهما.
والخليط: القوم أمرهم واحد والخلاط: داء في الجوف.
ورجل خلط: متحبب إلى الناس، لطلبه الاختلاط بهم.
المعنى: ومعنى الاية الاذن لهم فيما كانوا متحرجون منه من مخالطة الايتام في الاموال: من المأكل، والمشرب والمسكن، ونحو ذلك، فأذن الله لهم في ذلك إذا تحروا(2) الاصلاح بالتوفير على الايتام - في قول الحسن، وغيره - وهو المروي في أخبارنا.
الاعراب: وقوله: " فاخوانكم " رفع على فهم(3) أخوانكم خالطموهم أو لم تخالطوهم،
---
(1) في المطبوعة " ثيله حال الناقة " وهو تصحيف.
(2) في المطبوعة " اذا انحروا " وهو تصحيف.
(3) في المطبوعة " فهو ".
صفحه ۲۱۴