التبيان في تفسير القرآن
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
وقال الاصمعي: ما بين سهيل إلى طرف بياض الفجر: جنوب. ومابان انهما هما، يستقبلهما من الغرب: شمال، وما جاء من وارء البيت الحرام فهو دبور، وما جاء قبالة ذلك، فهو صبا. وتسمى الصبا قبولا، لانها تستقبل الدبور، وتسمى الجنوب الازيب، والنعامى. وتسمى الشمال محوة ولا تصرف، لانها تمحوا السحاب وتسمى الجريباء، وتسمى مسعا، وتسعا. وتسمى الجنوب اللاقح. والشمال حائلا، وتسمى ايضا عقيما، وتسمى الصبا عقيما ايضا.
قال الله تعالى: " وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العفيم "(1) وهي التي لا تلقح السحاب. والذاريات التي تذروا التراب ذروا.
ومن قرأ بلفظ الجمع، فلان كل واحدة من هذه الرياح مثل الاخرى في دلالتها على التوحيد وتسخيرها لنفع الناس. ومن وحد أراد به الجنس كما قالوا أهلك الناس الدينار، والدرهم.
قوله تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم
كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب(165)
آية بلا خلاف
القراء ة: قرأ نافع وابن عامر، وأبوجعفر من طريق النهرواني " ولو ترى " بالتاء. الباقون بالياء.
وقرأ أبوجعفر، ويعقوب " إن القوة لله، وإن الله " بكسر الهمزة فيهما. الباقون بفتحهما.
وقرأ ابن عامر وحده " إذ يرون " بضم الياء. والباقون بفتحها.
اللغة: الانداد، والامثال، والاشباه نظائر، والانداد(2) واحدها ند. وقيل الاضداد.
---
(1) سورة الذاريات آية: 41.
(2) في المطبوعة (الانداد) ساقطة.
صفحه ۶۰