379

التبيان في تفسير القرآن

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

تفسير التبيان ج1

قال الشاعر يصف حمارا وحشيا: -

حتى اذا مالان من ضريره(1) والضرتان: امرأتان للرجل، والجمع الضرائر.

والضرتان: الالية من جانبي عظمها، وهما الشحمتان اللتان تهدلان من جانبيها.

وضرة الابهام: لحمة تحتها.

وضرة الضرع: لحمة تحتها.

والضر: الهزال.

وضرير الوادي: جانباه وكل شئ دنا منك حتى يزحمك: فقد اضربك.

وأصل الباب: الانتقاص.

وقوله: " من أحد الا باذن الله " يحتمل امرين: احدهما - بتخلية الله. والثاني - الا بعلم الله من قوله: " فاذنوا بحرب من الله " معناه اعلموا. بلا خلاف ويقال: انت آذن اذنا.

قال الحطيئة:

الا يا هند إن جددت وصلا

والا فاذنيني بانصرامي(2)

وقال الحارث بن حلزة: آذنتنا ببينها اسماء(3) معناه اعلمتنا.

والاذن في اللغة على ثلاثة أقسام: احدها - بمعنى العلم وذكرنا شاهده.

والثاني - الاباحة والاطلاق كقوله " فانكحوهن باذن اهلهن "(4). وقوله: " يا ايها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم "(5).

والثالث - بمعنى الامر: كقوله: " انزله على قلبك باذن الله "(6) وقد اجمعت الامة على انه لم يأمر بالكفر، ولم يتجه نفي القسم الثالث. ولا يجوز أن يكون المراد

---

(1) اللسان " ضرر ".

(2) في المطبوعة والمخطوطة " ألا " ساقطة. وفي المطبوعة " ماهند " وعجزه فيهما: والا فأذنيني عاجلا بانصرامي.

(3) معلقته الشهيرة وهذا مطلعها. وعجزه: رب ثاويمل منه الثواء.

(4) سورة النساء: آية 24.

(5) سورة النور: آية 58.

(6) سورة البقرة: آية 97.

صفحه ۳۷۸