1635

التبيان في تفسير القرآن

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

تفسير التبيان ج3

قوله تعالى: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من

الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولاتتبع أهواء هم عما جاء ك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون(48))

آية بلاخلاف

هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله بأنه تعالى أنزل إليه الكتاب يعني القرآن " بالحق مصدقا " نصب على الحال يصدق ما بين يديه من الكتاب يعني التوراة والانجيل وما فيهما من توحيد الله وعد له والدلالة على نبوته (ع) والحكم بالرجم والقود على ما تقدم ذكره. وفيه دلالة على أن ما حكاالله أنه كتبه عليهم في التوراة حكم بأنه يلزمنا العمل به، لانه جعل القرآن مصدقا لذلك ومهيمنا عليه.

وقيل في معنى (المهيمن) خمسة أقوال: أحدهما - قال ابن عباس والحسن وقتادة، ومجاهد: معناه أمين عليه وشاهد. وقال قوم: مؤتمن. وقال آخرون: شاهد. وقال آخرون حفيظ. وقال بعضهم: رقيب.

والاصل فيه (مؤيمن) فقبلت الهزة هاء، كما قيل في أرقت الماء: هرقت.

هذا قول ابي العباس والزجاج وقد صرف، فقيل (هيمن) الرجل إذا ارتقب، وحفظ وشهد، يهيمن هيمنة فهو مهيمن. وقال بعضهم مهيمنا - بفتح الميم الثانية - وهوشاذ.

وفي معنى المهيمن ههنا قولان: قال ابن عباس، والحسن، وأكثر المفسرين: إنه صفة للكتاب.

الثاني - قال مجاهد هو صفة النبي صلى الله عليه وآله والاول أقوى، لاجل حرف العطف، لانه قال: " فأنزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب " ثم قال: " ومهيمنا " ولايجوز أن يعطف على حال لغير الاول. لاتقول ضربت هند زيدا قاعدا وقائمة، ولو قلت قائمة بلاواو لكان جائزا.

صفحه ۵۴۱