1615

التبيان في تفسير القرآن

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

تفسير التبيان ج3

وقال قتادة: إنما كان ذلك في قتيل منهم قالوا: إن أفتاكم بالدية فاقبلوه وإن أفتاكم بالقود فاحذروه.

وقال أبوجعفر (ع) نزلت الآية في أمر بني النضير وبني قريظة.

وقوله: " يحرفون الكلم " قيل في معنى (تحريفهم) قولان: أحدهما - تحريف كلام النبي صلى الله عليه وآله بعد سماعه، للكذب " يقولون إن أو تيتم هذا " أي دين اليهود فاقبلوه " وإن لم تؤتوه فاحذروا " أن تقبلوا خلافه - في قول الحسن وابي علي الثاني - جعلهم بدل رجم المحصن جلد أربعين تغييرا لحكم الله - في قول المفسرين.

وقوله: " من بعد مواضعه لان المعنى من بعد استقراره في مواضعه، ومضي الايام عليه.

وقال الزجاج من بعد أن فرض فروضه، وأحل حلاله، وحرم حرامه.

ولو قال مكان " بعد مواضعه " عن مواضعه لجاز، لان معناهما متقارب، هذا كما يقول القائل: أتيتك عن فراغي من الشغل، وبعد فراغي منه، ولا يجوز كما قياسا على ذلك أن تقول بدل قولك: رميت عن القوس، رميت بعد القوس، ولافي قولك: جاء زيد بعدعمرو، أن تقول: عن عمرو، لان المعنى يختلف. وذلك أن (عن) لما عدا الشئ الذي هو كالسبب له و(بعد) إنما هي لما تأخر عن كون الشئ، فما صح معنى السبب ومعنى التأخر جاز فيه الامران، وما لم يصح إلا أحد المعنيين لم يجز إلا احد الحرفين.

وقوله: " ومن يرد الله فتنته " في الفتنة ثلاثة أقوال: أحدها - قال الزجاج معناه من يرد فضيحته باظهار ما ينطوي عليه. الثاني - قال السدي من يردالله هلاكه.

صفحه ۵۲۱

التبيان في تفسير القرآن | اصول