التبيان في تفسير القرآن
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
كخروجها في قول القائل: أطع ربك في كل ما أمرك به، ونهاك عنه عسى(1) ان تفلح بطاعتك.
ومعنى " أن يكف بأس الذين كفروا " ان يمنع شدة الكفار، ثم قال: " والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " فالبأس: الشدة(2) في كل شئ ومعنى التنكيل قال الحسن، وقتادة: هو العقوبة.
وقال أبوعلي الجبائي: هو الشدة بالامور الفاضحة(3) ونكل به، وشوه به، وندد به نظائر.
وأصله النكول: وهو الامتناع للخوف.
نكل عن اليمين، وغيرها ينكل نكولا.
والنكال: مايمتنع به من الفساد خوفا من مثله من العذاب. والنكل القيد.
قوله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع)
شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا(85))
آية.
المعنى واللغة: قيل في معنى الشفاعة ههنا قولان: أحدهما - قال أبوعلي: الشفاعة الحسنة: الدعاء للمؤمنين.
والشفاعة السيئة: الدعاء عليهم، لان اليهود كانت تفعل ذلك فتوعدهم الله تعالى عليه.
وقال الحسن، ومجاهد، وابن زيد: الشفاعة هي مسألة الانسان في صاحبه أن يناله خير بمسألته.
وقال الازهري معنى " من يشفع شفاعة حسنة " من يزد عملا إلى عمل.
والشفع: الزيادة.
سئل تغلب عن اشتقاق الشفعة، فقال: الزيادة وهو أن يشفعك في ماتطلبه حتى تضمه إلى ما عندك، فتشفعه أي تزيده بها إن كان واحدا، فضمت إليه ما زاد صار شفعا.
---
(1) (عسى) ساقط من المطبوعة.
(2) في المطبوعة (الشهرة) بدل (الشدة) وهو تحريف.
(3) في المخطوطة (بالامر الفاصم).
صفحه ۲۷۴