إِلَى قريته وافتقد رَسُول اللَّهِ ﷺ كَعْب بْن مَالك فَقَالَ مِمَّا فعل كَعْب بْن مَالك فَقَالَ رجل من بني سَلمَة يَا رَسُول اللَّه حَبسه برْدَاهُ وَالنَّظَر فِي عطفيه فَقَالَ لَهُ معَاذ بْن جبل بئس وَالله مَا قلت وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا علمنَا مِنْهُ إِلَّا خيرا فَسكت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأقَام رَسُول اللَّهِ ﷺ بتبوك بضع عشرَة لَيْلَة يقصر الصَّلَاة وَلم يجاوزها ثمَّ انْصَرف قَافِلًا إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ فِي الطَّرِيق مَاء يخرج من وشل مَا يروي الرَّاكِب والراكبين وَالثَّلَاثَة بواد يُقَال لَهُ المشقق فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ من سبقنَا إِلَى ذَلِك المَاء فَلَا يستقين مِنْهُ شَيْئا حَتَّى أتيه فَلَمَّا أَتَاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وضع يَده فِيهَا ينصب فِي يَده مَا شَاءَ اللَّه أَن ينصب ثمَّ مجه فِيهِ ودعا اللَّه بِمَا شَاءَ اللَّه أَن يَدْعُو فانخرق من المَاء فَشرب النَّاس واستقوا حَاجتهم مِنْهُ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَئِن بَقِيتُمْ أَو بَقِي مِنْكُم لتسمهن بِهَذَا الْوَادي وَهُوَ أخصب مَا بَين يَدَيْهِ وَمَا خَلفه