ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ابو منصور عبدالملک ثعالبی d. 429 AH
38

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ناشر

دار المعارف

محل انتشار

القاهرة

(يَا طَبِيبا منجما وفقيها ... شَاعِرًا شعره غذَاء الرّوح) (فَهُوَ طورا كَمثل جَامع سُفْيَان ... وطورا يحْكى سفينة نوح) وَقَالَ الجاحظ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة زعم بعض الْمُفَسّرين وَأَصْحَاب الْأَخْبَار أَن أهل سفينة نوح كَانُوا قد تأذوا من الفأر فعطس الْأسد عطسته فَخرج من مَنْخرَيْهِ زوج سنانير فَلذَلِك السنور أشبه شىء بالأسد وسلح الْفِيل زوج خنازير فَلذَلِك الْخِنْزِير أشبه شَيْء بالفيل قَالَ كيسَان لأبى عُبَيْدَة ينبغى أَن يكون ذَلِك السنور هُوَ آدم السنانير وَتلك السنورة حواءها فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَضحك مِنْهُ ألم تعلم أَن لكل جنس من الْحَيَوَانَات آدم وحواء فَضَحِك الْقَوْم من ذَلِك ٤٤ - (غراب نوح) يضْرب مثلا للرسول الذى لَا يعود أَو يبطىء عَن ذى الْحَاجة من غير إنْجَاح وَذَلِكَ أَن نوحاعليه السَّلَام أرسل الْغُرَاب من السَّفِينَة ليَأْتِيه بِخَبَر المَاء فاشتغل بميته وجدهَا وَلم يعد إِلَى نوح حَتَّى أرسل مَكَانَهُ الْحَمَامَة فَجَاءَتْهُ بالْخبر قَالَ الجاحظ يُقَال فِي الْمثل فلَان لَا يرجع حَتَّى يرجع غراب نوح كَمَا يَقُول أهل الْبَصْرَة حَتَّى يرجع نشيط من مرو وكما يَقُول أهل

1 / 40