The Scientific Method for Students of Islamic Law
المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي
ناشر
بدون
شماره نسخه
الرابعة
سال انتشار
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
ژانرها
ثَانيًا: اعْلَمْ أنَّ فَهْمَ عُلُوْمِ الآلَةِ عَلَى قِسْمَينِ:
القِسْمُ الأوَّلُ: فَهْمٌ وَاجِب، وهُوَ مَا يَسْقُطُ بِه الطَّلَبُ وتَبْرَأُ بِه الذِّمَّةُ، وهُوَ القَدْرُ الَّذِي يَشْتَرِكُ فيهِ عَامَّةُ أهْلِ العِلْمِ، وهَذَا القِسْمُ لا يجوْزُ لطَالِبِ العِلْمِ القُصُوْرُ فيه ... كما أنَّه سِلاحُ طُلابِ العِلْمِ في التَّعَامُلِ مَعَ كُتُبِ أهْلِ العِلْمِ الفِقْهِيَّةِ مِنْهَا والعَقِيدَةِ والحَدِيثِ والتَّفْسِيرِ وغَيرِها، فبِهَذا القَدْرِ مِنْها يَسْتَطِيعُ مَعْرِفَةَ لُغَةِ واصْطِلاحِ القَوْمِ في فُنُوْنِهِم، ومَا زَادَ عَلَى هَذا الحَدِّ فَهُو فُضْلَةٌ لا يَحْتَاجُه إلَّا مَنْ رَامَ مَرَاتِبَ الاجْتِهَادِ!
القِسْمُ الثانِي: فَهْمٌ مُسْتَحَبٌّ، وهُو الإحَاطَةُ بَغَالِبِ عُلُوْمِ الآلَةِ المُخْتَصَرَاتِ مِنْها والمُطَوَّلاتِ؛ بِحَيثُ لا يَتْرُكُ مِنْها شَارِدَةً ولا وَارِدَةً إلَّا وَقَدْ أحَاطَ بِها في الجُمْلَةِ، وهَذا القِسْمُ في حَقِيقَتِه هُوَ مِنْ مَسَالِكِ طُلابِ مَنَازِلِ الاجْتِهَادِ، مِمَّنْ عَلَتْ هِمَّتُهُم وتَاقَتْ نُفُوْسُهُم لِيقِفُوا في مَصَافِ أئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، كالأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ وغَيرِهِم.
* * *
يَقُوْلُ ابنُ القَيَّمِ ﵀ فيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ والكَلامِ عَنْه، مَا ذَكَرَهُ في كِتَابِهِ "مِفْتَاحِ دَارِ السَّعَادَةِ" (١/ ٤٨٥): "ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُوْلُ: إنَّ عُلُوْمَ
1 / 121