243

The Science of Rhetoric: Stylistics, Expression, and Meanings

علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

ناشر

المؤسسة الحديثة للكتاب

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

٢٠٠٣ م

محل انتشار

طرابلس - لبنان

ژانرها

ومن أمثلتها قوله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ الزخرف: ١٨.
ففي قوله تعالى (يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ) أي في الزينة كناية عن موصوف هو البنات.
وكقول المتنبي مفتخرا (البسيط):
سيعلم الجمع ممّن ضمّ مجلسنا ... بأنني خير من تسعى به قدم.
ففي قوله (من تسعى به قدم) كناية عن موصوف هو الإنسان:
أراد أنه خير الناس.
ومنها قول جرير (الوافر):
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح.
ففي قوله (من ركب المطايا) كناية عن موصوف هو الناس.
ومنها أيضا قول المتنبي عند فراقه سيف الدولة (الطويل):
وما ربّة القرط المليح مكانه ... بأجزع من رب الحسام المصمّم.
فكنى (بربة القرط) عن المرأة و(برب الحسام) عن الرجل.
ففي كليهما كناية عن موصوف.
ومنها أيضا قول شوقي (الخفيف):
يا ابنة اليمّ ما أبوك بخيل ... ما له مولعا بمنع وحبس؟
فلقد كنى شوقي (بابنة اليم) عن السفينة، وكنى ب (أبوك) عن البحر ففي كليهما كناية عن موصوف.

1 / 246