28

The Religious Inheritance

التوريث الدعوي

ناشر

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

ژانرها

ورسولنا ﷺ وصى صحابته بأمور مهمة فقال ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة» (١). ووصى ﷺ على فراش الموت: بـ «الصلاةَ وما ملكت أيمانكم» (٢). وقد كثر اعتناء المسلمين من بعده ﷺ بالوصايا، وقد جرى عدد من أئمة المسلمين وساداتهم على الوصية التي تحمل خلاصة التجارب والحِكَم، فمن ذلك وصية أبي بكر الصديق لعمر الفاروق رضي الله تعالى عنهما حيث قال له: «إني قد استخلفتك على أصحاب رسول الله ﷺ، وأوصاه بتقوى الله، ثم قال: يا عمر: إن لله حقًا بالليل لا يقبله في النهار، وحقًا في النهار لا يقبله بالليل، وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة، ألم تر يا عمر: إنما ثقلت موازين مَن ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثِقَله عليهم (٣)، وحُقَّ لميزان لا يوضع فيه غدًا إلا حق أن يكون ثقيلًا. ألم تر يا عمر: إنما خفّت موازين مَن خفّت موازينه

(١) حديث مشهور أخرجه الإمام أحمد وغيره رحمهم الله تعالى عن العرباص بن ساريه ﵁، والحديث صحيح أنظر «الفتح الرباني» ١/ ١٨٨ - ١٩٠. (٢) أخرجه الإمام أحمد عن انس ﵁ وأخرجه غيره والحديث صحيح، انظر «الفتح الرباني»: ٢١/ ٢٣٦. (٣) أي شعورهم بقوته وعظمته ومِن ثم قيامهم به.

1 / 34