The Quranic Law: Evidence of its Miraculous Nature
شريعة القرآن من دلائل إعجازه
ناشر
دار العروبة
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
ولعل ذلك هو السر في أن نصيب الأولاد أكثر من نصيب الأبوين، مع أنهم في درجة واحدة من القرابة، بل إن الأبوين لهما نوع ملك في مال ولدهما لقوله ﵇: "أنت ومالك لأبيك" ولكن حاجة الأولاد إلى المال أشد لأنهم في غالب الأحوال ذرية ضعاف، خصوصًا إذا كان الأبوان على قيد الحياة وهم يستقبلون الحياة والأبوان يستدبرانها، ولهما في الغالب فضل مال محاجتهما إلى المال كحاجة الذرية الضعاف، وما يرثه الأبوان يكون لأولادهما، وهم في الغالب كبار، وسيرثون الأب في الطريف والتالد من المال بينما الذرية لا ترث شيئًا.
وإن ملاحظة الحاجة هو السبب في أنه كانو ميراث الذكر ضعف ميراث الأنثى، لأن التكليفات المالية على الزوج دائمًا، وليس على المرأة تكليفات مالية كتكليفات الرجل، والفطرة التي أقرتها الشريعة تجعل المرأة قوامة على البيت، والرجل عاملًا كادحًا في الحياة، وهذا بلا شك يجعل حاجة المرأة إلى المال دون حاجة الرجل، ولا شك أن التفاوت لتفاوت الحاجة عدل، والمساواة عند تفاوتها ظلم، وهي من المساواة الظالمة لا العدالة.
ثالثتها: أن الشريعة الغراء بنص القرآن وصحيح الحديث تتجه بالميراث إلى التوزيع دون التجميع، كما أشرنا، فالقرآن لم يجعل الميراث في وارث واحد يستبد به دون الباقين، فلم يجعلها
1 / 48