The Prophetic Biography and the Call in the Civil Era
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
ناشر
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
شماره نسخه
الأولى ١٤٢٤هـ
سال انتشار
٢٠٠٤م
ژانرها
مساحة واحدة١.
يروي ابن سعد في طبقاته: أن حوائط بيوت النبي ﷺ كانت مكونة من جريد مطين بالطين، وسقفها من الجريد، وأبوابها من خشب العرعر الذي كان ينبت في بلاد العرب وللباب حلقة من ساج٢.
وقد استدل بعض العلماء بما ورد من أن الصحابة كانوا ينقرون باب النبي ﷺ بأظافرهم على أن الأبواب لم تكن بها حلقة، إلا أن الظاهر من قوله بأظافرهم أن الصحابة ﵃ كانوا يفعلون ذلك تأدبًا مع رسول الله ﷺ مخافة إزعاجه إذا ضربوا بأيديهم على الحلقة.
وكانت الحجرة متوسطة الارتفاع، ينال الواقف فيها السقف بيده، وكانت بسيطة الفرش.
وقد أعد النبي ﷺ مكانًا خلف بيت فاطمة من جهة الشمال وجعله لمبيت الفقراء وهو المعروف بمكان الصفة.
أمر الوليد بن عبد الملك واليه على المدينة عمر بن عبد العزيز بهدم حجر أزواج النبي ﷺ وضمها للمسجد فبكى أبناء الصحابة وقالوا: ليتها تركت ولم تهدم حتى يطلع الناس على البناء، ويروا ما رضي الله لنبيه ﷺ، ومفاتيح خزائن الدنيا بيده٣.
ولعل في هدم الحجرات أسبابًا من أهمها عدم الحاجة إليها، وللاستفادة بها في توسعة المسجد، وحتى لا يتخذها المسلمون مزارًا يعبد، ولذلك لم يؤثر عن أحد من التابعين إنكارا، ولم يحدث أن عارض عمر بن عبد العزيز الأمر إليه بالهدم وهو من هو؟ إنه عمر بن عبد العزيز، وكفى!! لقد رضي بالهدم، ولم ينكر.
وعن عبد الله بن زيد الهذلي قال: رأيت بيوت أزواج النبي ﷺ، حين هدمها عمر بن عبد العزيز والي المدينة بأمر الوليد، كانت بيوتًا باللبن وبها حجر من جريد مطرورة بالطين، عددها تسعة بيوت، وهي ما بين بيت عائشة ﵂
_________
١ سبل الهدى والرشاد ج٣ ص٥٠٧.
٢ طبقات ابن سعد ج١ ص٤٩٩.
٣ سبل الهدى والرشاد ج٣ ص٥٠٧.
1 / 99