The Nature of Innovation and Its Rulings
حقيقة البدعة وأحكامها
ناشر
مكتبة الرشد
محل انتشار
الرياض
ژانرها
بكر وعمر ﵄ ونجاهد فيهما، لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ونرجيء من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله إلى آخر الكلام.
فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة، يكون مخطئًا أو مصيبًا، وكان يرى أنه يرجيء الأمر فيهما، أما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان، فلم يعرج عليه فلا يلحقه بذلك عاب) .
وقد خصص البخاري ﵀ بابًا في كتاب الإيمان للرد على المرجئة خاصة كما قال ابن حجر: (قوله: (باب خوف المؤمن من أن - يحبط عمله وهو لا يشعر) هذا الباب معقود للرد على المرجئة خاصة "، وقد روى البخاري بسنده في هذا الباب عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة فقال: حدثني عبد الله أن النبي ﷺ قال: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ".
وفي هذا دلالة على أن قول المرجئة المبتدعة قد شاع فيما قبل سنة مائة للهجرة.
إلا أن هذه البدعة لم تكن في بداية الأمر إلا موقفًا مضاداَ لموقف الخوارج، الذين يرون كفر مرتكب الكبيرة وخلوده في النار، فجاء هؤلاء بالقول بأن الأعمال ليست من الإيمان، مع أنه لابد في الإيمان من الإقرار باللسان، وأن الأعمال المفروضة واجبة وتاركها مستحق للذم والعقاب.
1 / 110