142

The Mosques: Houses of God

المساجد بيوت الله

ژانرها

ألا تقدِّم صلاتك على اتصالاتك؟ ! ! (١)
فرع: ويُلحق بما سبق: ما نسمعه في بعض المساجد من دقات ساعات الحائط، والتي تحمل الكثير منها أصواتًا موسيقية، فتجمع بين الحرمتين، حرمة الموسيقى وحرمة التشويش على المصلين، ويزيد الطين بلة إذا كان صوت هذه الساعات يشبه أجراس الكنائس. (٢)

(١) ولقد رأيت أمرًا عجيبًا، رأيته مرارًا، رأيت رجلًا يقف في الصف الأول وقد استعد الإمام لتكبيرة الإحرام، وإذ بصوت اتصال يخرج من هاتفه، وهنا كبَّر الإمام، أما الرجل فخرج من الصف ولم يكبر؛ ليرد على الهاتف! !
(٢) قال العلامة الألباني: حديث (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس) رواه مسلم عن أبي هريرة، قال ابن حجر: الكراهة لصوته لأن فيه شبهًا بصوت الناقوس وشكله أ. هـ
ومما يؤ سف أن هذا النوع من الساعات قد أخذ يغزو المسلمين حتى في مساجدهم!
بسبب جهلهم بشريعتهم وكثيرًا ما سمعنا الإمام يقرأ في الصلاة بعض الآيات التي تندد بالشرك والتثليث والناقوس يدق من فوق رأسه مناديا ومذكرًا بالتثليث! !
والإمام وجماعته في غفلتهم ساهون ولقد كنت كلما دخلت مسجدًا فيه مثل هذه الساعة عطلت ناقوسها دون أن أمس آلتها بسوء لأنني ساعاتي ماهر والحمد لله.
وما كنت أفعل ذلك إلا بعد أن ألقي كلمة أشرح فيها وجهة نظر الشرع في مثل هذا الناقوس وأقنعهم بضرورة تطهير المسجد منه ..
ومع ذلك فقد كانوا أحيانًا مع اقتناعهم لا يوافقون على ذلك بحجة أن الشيخ فلان والعالم فلان وفلان صلوا في هذا المسجد وما أحد منهم اعترض! !
هذا في سورية وما كنت أظن أن مثل هذه الساعة التي تذكر بالشرك تغزو يلا د التوحيد السعودية! !
حتى دخلت مسجد قباء في موسم الحج سنة ١٣٨٢ هـ فدهشت حين سمعت دق الناقوس من ساعتها فكلمت بعض القائمين على المسجد، ولعل إمامه كان فيهم وأقنعتهم بعدم جواز استعمال هذه الساعة، وخصوصا في المسجد وسرعان ما اقتنعوا ولكنا لما طلبنا منهم أن يسمحوا لنا بتعطيل ناقوسها أبوا!
وقالوا: هذا ليس من اختصاصنا وسنرفع المسألة إلى أولي الأمر وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين ا. هـ وانظرحجاب المرأة المسلمة (ص/٨٤)

1 / 142