96

The Guide and the Guided

الهادي والمهتدي

ناشر

(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٥ م

ژانرها

الستة الذين جعل عمر ﵁ فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض، وأنعم بها شهادة من عمر رجل الأمانة والعدل. نفقته في سبيل الله: كان عثمان ﵁ ممن اعتز بهم الإسلام في عهد ظهوره، وبعد ذلك «فبئر رومة» (١)، كانت ركيّة ليهوديّ يبيع ماءها للمسلمين، فقال النبيّ ﷺ من يشتري رومة؟» فيجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم، وله بها مشرب في الجنة؟ فأتى عثمان ﵁ اليهودىّ فساومه بها، فأبى أن يبيعها كلّها، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهما، فجعله للمسلمين. فقال عثمان ﵁: إن شئت فلي يوم، ولك يوم، وإن شئت جعلت على نصيبي قرنين؟، قال اليهودىّ: لي يوم ولك يوم. فإذا كان يوم عثمان ﵁ استقى المسلمون ما يكفيهم يومين. فلما رأى ذلك اليهودىّ قال لعثمان ﵁: أفسدت عليّ ركيّتى، فاشتر النصف الآخر بثمانية آلاف درهم (٢). وقال رسول الله ﷺ: «من يزيد في مسجدنا؟» فاشترى عثمان ﵁ موضع خمس سواري، فزاده في المسجد. وجهّز عثمان ﵁ جيش العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا، وأتمها ألفا بخمسين فرسا، وهذا في الجهاد في سبيل الله ﷿، فكم يكون الأجر فيه لعثمان ﵁، ولم يكن هذا هو الموقف الوحيد لعثمان ﵁ فإنه لما أراد فتح إفريقية استشار كبار الصحابة وأصحاب الرأي، وأخذ يدعو الناس إلى الجهاد، ويحثهم على التطوع، فتقاطروا من مختلف القبائل للاشتراك في هذه الغزوة، وأعان الجيش بألف بعير من ماله. واشترى أرضا يقال لها: «حشّ كوكب» فزادها توسعة في البقيع، وهي التي دفن فيها (٣)، ومعلوم تجهيزه لجيش العسرة، في غزوة تبوك حين حض النبي ﷺ على ذلك، فقام عثمان بن عفان ﵁ فقال: "يا رسول الله علي بمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله"، ثم حض على الجيش فقام عثمان بن عفان ﵁ فقال: "يا رسول الله علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله"، ثم حض على الجيش

(١) هو المعروف اليوم في المدينة ببئر عثمان، لم ينضب ماؤه. (٢) شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية ٢/ ٣٦٠. (٣) انظر: المعارف ١/ ١٩١ - ١٩٧، موجز عن الفتوحات الإسلامية ١/ ٥٣.

1 / 100