The Four Principles in the Qur'an
المصطلحات الأربعة في القرآن
ژانرها
وثانيهما أن القوم لم يكونوا يؤمنون بربوبية الله تعالى إلا من حيث إنه خالقهم، جميعًا ومالك الأرض والسماوات، ومدبر أمر هذا العالم، ولم يكونوا يقولون بأنه وحده هو الحقيق – كذلك- بأن يكون له الحكم والسلطة القاهرة في أمور الأخلاق والاجتماع والمدنية والسياسة وسائر شؤون الحياة الإنسانية، وبأنه وحده أيضًا هادي السبيل وواضع الشرع ومالك الأمر والنهي، وبأنه وحده يجب كذلك أن يتبع. بل كانوا قد اتخذوا رؤساءهم وأحبارهم أربابًا من دون اله في جميع تلك الشؤون. وكان يدعوهم نوح ﵇ – بخلاف ذلك إلى ألا يجعلوا الربوبية يتقسمها أرباب متفرقة بل عليهم أن يتخذوا الله تعالى وحده ربًا بجميع ما تشتمل عليه كلمة (الرب) من المعاني وأن يتبعوه ويطيعوه فيما يبلغهم من أوامر الله تعالى وشيعته نائبًا عنهن فكان يقول لهم:
(إني لكم رسولٌ أمين. فاتقوا الله واطيعون) (الشعراء: ١٠٧- ١٠٨)
عاد قوم هود
ويذكر القرآن بعد قوم نوح عادًا قوم هود ﵇. ومعلوم أن هذه الأمة أيضًا لم تكن جاحدة بوجود الله تعالى، وكذلك لم تكن تكفر بكونه إلهًا. بل كانت تؤمن بربوبية الله تعالى بالمعاني التي كان يؤمن بها قوم نوح ﵇. أما النزاع بينها وبين نبيها هود عله السلام فلم يكن إلا حول الأمرين الاثنين اللذين كان حولهما نزاع بين نوح ﵇ وقومه يدل على ذلك ما يأتي من النصوص القرآنية دلالة واضحة:
(وإلى عادٍ أخاهم هودًا، قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (الأعراف: ٦٥)
(قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا) (الأعراف: ٧٠)
(قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكةً) ... (فصلت: ١١)
(وتلك عادٌ جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمرَ كل جبّارٍ عنيد) (هود: ٥٩)
ثمود قوم صالح
1 / 29