The Excuse of Ignorance Under Shariah Scrutiny
العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي
ناشر
دار الكتاب والسنة
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
محل انتشار
باكستان
ژانرها
بن عياش وعبد العزيز بن أبي سلمة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد: الإيمان المعرفة والإقرار والعمل (١). ا. هـ.
وقال: قال أحمد: وأما من زعم أن الإيمان الإقرار. فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج أن يكون مصدقًا بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار فقد زعم أنه من شيئين وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرًا ومصدقًا بما عرف فهو من ثلاثة أشياء وإن جحد وقال لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال قولًا عظيمًا ولا أحسب أحدًا يدفع المعرفة والتصديق وكذلك العمل مع هذه الأشياء (٢) ا. هـ.
وقال: أمرنا الله أن نقول في الصلاة (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ). وقال النبي، ﷺ، "اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون". لأن اليهود يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهم ولا يتبعونه لما فيهم من الكبر والحسد الذي يوجب بغض الحق ومعاداته والنصارى لهم عبادة وفي قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها، لكن بلا علم فهم ضلال. هؤلاء لهم معرفة بلا قصد صحيح، وهؤلاء لهم قصد في الخبر بلا معرفة له وينضم إلى ذلك الظن، واتباع الهوى فلا يبقى في الحقيقة معرفة نافعة ولا قصد نافع بل يكون كما قال تعالى عن مشركي أهل الكتاب: (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ). وقال تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا ..). فالإيمان في القلب لا يكون إيمانًا بمجرد تصديق ليس معه عمل القلب وموجبه من محبة الله ورسوله ونحو ذلك كما أنه لا يكون إيمانًا بمجرد ظن وهوى بل لا بد في أصل الإيمان من قول القلب وعمل القلب (٣) ا. هـ.
وقال ابن القيم: قالوا: والقلب عليه واجبان لا يصير مؤمنًا إلا بهما جميعًا: واجب المعرفة والعلم، وواجب الحب والانقياد والاستسلام. فكما لا يكون مؤمنًا إذا لم يأت بواجب العلم والاعتقاد لا يكون مؤمنًا إذا لم يأت بواجب الحب والانقياد والاستسلام بل إذا ترك هذا الواجب مع علمه ومعرفته به كان أعظم كفرًا وأبعد عن الإيمان من الكافر جهلًا (٤). ا. هـ.
(١) جـ: ٧ ص: ٢٣٩ لمجموع الفتاوى. (٢) جـ: ٧ ص: ٣٩٣ لمجموع الفتاوى. (٣) جـ: ٧ ص: ٥٢٨: ٥٢٩ لمجموع الفتاوى. (٤) مفتاح دار السعادة جـ: ١ ص: ٩٥.
1 / 135