612

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

ناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

ویراست

السادسة

سال انتشار

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

ژانرها
General Exegesis
مناطق
مصر
﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بحجة واضحة
﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي﴾ التجأت إليه، واحترزت به من ﴿أَن تَرْجُمُونِ﴾ بالحجارة
﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ فاجتنبوني، ولا تؤذوني
﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي﴾ الإسراء: السير ليلًا ﴿إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ يتبعكم فرعون وقومه
﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ ساكنًا، أو طريقًا سهلًا، أو يبسًا
﴿وَنَعْمَةٍ﴾ متعة ﴿فَاكِهِينَ﴾ متنعمين
﴿كَذَلِكَ﴾ شأني مع من عصاني، ومن أريد إهلاكه ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ أي أورثنا تلكم الجنات والعيون، وهاتيك الزروع والمقام الكريم، وهذه النعمة التي كانوا فيها فاكهين «أورثناها» غيرهم؛ لعلهم بنعمة ربهم لا يكفرون
﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ﴾ كناية إلى أنهم هلكوا فلم يجزع عليهم أحد، ولم يحس بنقصانهم. أو هو على الحقيقة؛ فقد ورد أن المؤمن إذا مات: بكى عليه مصلاه، وحزنت عليه ملائكة السماء ﴿وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾ مؤجلين للتوبة
﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ متكبرًا، مسرفًا في الكفر
﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ﴾ أي اخترنا بني إسرائيل ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ منا بحالهم، وجدارتهم لهذا الاختيار؛ فقد بعث من بينهم كثير من الأنبياء ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾
أي على عالمي زمانهم؛ فلا ينصب الاختيار على الأمة المحمدية؛ لقوله جل شأنه ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وذهب بعضهم إلى أن الاختيار على كل العالمين ويكون قوله جل شأنه ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ أي بعد بني إسرائيل. وهو قول لا يعتد به؛ فقد تضافرت الآيات، ودل سياق القرآن على أن محمدًا خير الأنبياء، وأمته خير الأمم
﴿وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ﴾ المعجزات التي جاء بها موسى ﵇ ﴿مَا فِيهِ بَلاَءٌ﴾ اختبار وامتحان
﴿أَنَّ هَؤُلاَءِ﴾ يعني كفار قريش ﴿لَيَقُولُونَ﴾ لجهلهم، ومزيد كفرهم
﴿إِنْ هِيَ﴾ ما هي ﴿إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُوْلَى﴾ التي نموتها في الدنيا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ﴾ بمبعوثين
﴿فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا﴾ أحيوهم لنا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تقولونه عن البعث. قال تعالى، ردًا عليهم
﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ وهو أحد ملوك اليمن، كان يملك اليمن، والشحر، وحضرموت. ويقال لكل من ملك اليمن «تبع» وسموا التبابعة؛ وقد كان «قوم تبع» في غاية من الرخاء والنعمة، والقوة والمنعة؛ فأهلكهم الله تعالى بفسقهم وكفرهم ﴿وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من الأمم الجاحدة الكافرة
﴿مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ أي لإقامة الحق وإظهاره فيهما؛ من توحيد الله تعالى، والتزام طاعته ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾
﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي إن يوم القيامة - الذي يفصل فيه بين الخلائق - موعدهم جميعًا
﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِي﴾ لا ينفع، ولا يدفع ﴿مَوْلًى عَن مَّوْلًى﴾ المولى: الصاحب، والصديق، والقريب؛ أي
⦗٦١٠⦘ يوم لا يدفع القريب عن قريبه، والصديق عن صديقه، والصاحب عن صاحبه ﴿شَيْئًا﴾ من العذاب ﴿وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾
من الله تعالى

1 / 609