564

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

ناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

ویراست

السادسة

سال انتشار

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

ژانرها
General Exegesis
مناطق
مصر
﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ خلقها تعالى بيده. وهي آدم ﵇ ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا﴾ أي من جنسها ﴿زَوْجَهَا﴾ حواء ﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ﴾ أي خلق لكم ﴿مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ذكرًا وأنثى: من الإبل، والبقر، والغنم، والمعز ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم إلى تمام التكوين ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ ظلمة الصلب، وظلمة الرحم، وظلمة البطن ﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ فكيف تصرفون عن عبادته تعالى؛ إلى عبادة غيره؛ بعد ظهور هذه الدلائل، وثبوت هذه الحقائق؟
﴿وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ وكيف يرضى تعالى بالكفر، وقد نهى عنه، وأوعد عليه. وأمر بالإيمان، وحث عليه، ورغب فيه، ووعد بجزائه؟ ﴿﴾ تؤمنوا ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ويثبكم عليه ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى. والمعنى: أنه لا يؤاخذ أحد بذنب الآخر ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيحاسبكم عليه، ويجزيكم به ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في القلوب
﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ﴾ مرض وفقر ﴿دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ راجعًا إليه ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً﴾ أعطاه إياها؛ كرمًا وتفضلًا. والمراد بالنعمة: الصحة والغنى ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا﴾ أمثالًا ونظراء يعبدهم
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ مطيع عابد ﴿آنَآءَ اللَّيْلِ﴾ ساعاته ﴿يَحْذَرُ﴾ يخاف ﴿الآخِرَةِ﴾ وما فيها من أهوال وجحيم، وعذاب أليم
⦗٥٦٢⦘ ﴿وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ نعمته وجنته ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ فيؤمنون، ويرجون رحمة ربهم، ويخشون عذابه ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فيكفرون، ويجعلونلله أندادًا ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ﴾ ذوو العقول

1 / 561