345

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

ناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

ویراست

السادسة

سال انتشار

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

مناطق
مصر
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ﴾ أي وكثيرًا ما أهلكنا من الأمم
﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ الدنيا ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾ أي آتينا من نشاء ممن يرغبون في الدنيا ما نشاء إعطاءه له؛ لا ما يريده هو لنفسه؛ فكم قد رأينا منصرفًا عن الآخرة، مقبلًا على الدنيا، وقد خسر كليهما: لا مال في يديه، ولا صحة في جسمه، ولا ولد يسنده في كبره وعوزه؛ ورأينا آخر يماثله في كفره، ويشاكله في عقيدته؛ وقد آتاه الله تعالى من دنياه
⦗٣٤٠⦘ ما أراد، بل وزاد؛ وذلك كله بتصريف الحكيم العليم يعطي من يشاء ما يشاء، ويمنع من يشاء عما يشاء؛ وقد يعطي من يبغض، ويمنع من يحب؛ لحكمة علمها، ومشيئة قدرها ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ﴾ أي جعلنا في الآخرة لمن أراد العاجلة ﴿جَهَنَّمَ يَصْلاهَا﴾ يدخلها ﴿مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ مطرودًا من رحمة الله تعالى

1 / 339