The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
ناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
ویراست
السادسة
سال انتشار
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
مناطق
مصر
سورة الحجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الرَ﴾
(انظر آية ١ من سورة البقرة)
﴿رُّبَمَا﴾ بتخفيف الباء وتشديدها؛ وقرىء بهما ﴿يَوَدُّ﴾ يتمنى ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ حين يروا العذاب يوم القيامة ﴿لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ أي لو كانوا أسلموا في الدنيا، ونجوا من هول هذا العذاب
﴿ذَرْهُمْ﴾ دعهم واتركهم ﴿يَأْكُلُواْ﴾ كما تأكل الأنعام ﴿وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ بدنياهم الفانية ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم عن الإيمان بربهم، وعن الاهتمام بآخرتهم ﴿الأَمَلُ﴾ في طول الحياة، وجمع المال ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد ووعيد؛ أي سوف يعلمون ما يحل بهم في الآخرة؛ من عذاب أليم مقيم
﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ من القرى الظالمة ﴿إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾ أجل محدود لإهلاكها
﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ الذي حدد لهلالكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عنه؛ بل ينزل بها الدمار في الوقت الذي حدده الله لها
﴿وَقَالُواْ يأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ القرآن ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ يعنون بذلك سيد العقلاء محمدًا
﴿لَّوْ مَا﴾ هلا ﴿تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ فنراهم عيانًا؛ يشهدون بصدقك، وأن القرآن قد نزل عليك من عندالله. أو هلا تأتينا بالملائكة بالعذاب على تكذيبنا لك؟ قال تعالى ردًا عليهم
﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ أي إلا بالعذاب الحق؛ الذي يستحقونه ﴿وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ﴾ أي وما كانوا عند نزول الملائكة - إذا أنزلناهم بالعذاب - مؤخرين؛ بل يحل بهم بغتة
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ القرآن ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ طول العمر، وأبد الدهر؛ لا يعتريه تغيير أو تبديل، ولا يشوبه تصحيف أو تحريف، ولا تدركه زيادة أو نقصان
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ﴾ أي في فرق المتقدمين
1 / 312