The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
ناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
ویراست
السادسة
سال انتشار
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
مناطق
مصر
﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ خالقهما ومبدعهما ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ﴾ بلا حساب ولا عقاب ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو انتهاء آجالكم، أو إلى قيام الساعة ﴿تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا﴾ تمنعونا ﴿عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا﴾ من الأصنام ﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بحجة واضحة؛ تتسلط على عقولنا؛ فتلزمنا بتصديقكم
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ بالإيمان والنبوة ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ وحده ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ في سائر أمورهم (انظر آية ٨١ من سورة النساء)
﴿وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ وأي عذر لنا في ألا نتوكل عليه؟ ومن التوكل: الشكر عند العطاء، والصبر عند البلاء ﴿وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾ هدى كلامنا طريقه المستقيم؛ الذي ارتضاه لنفسه، واختاره الله تعالى له
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أي أوحى إلى الرسل ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الكافرين الطاغين
﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي أرض الظالمين وديارهم. وقد ورد «من آذى جاره ورثه الله داره» ﴿ذلِكَ﴾ النصر على الأعداء، وإيراث الأرض ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ أي خاف قيامه بين يدي للحساب يوم القيامة أو خاف قيامي عليه، ومراقبتي له؛ قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ أي خاف عذابي الذي أوعدت به في القرآن
﴿وَاسْتَفْتَحُواْ﴾ أي طلب المؤمنون النصر من الله تعالى ﴿وَخَابَ﴾ ذل وخسر
⦗٣٠٧⦘ ﴿كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ متكبر، مجانب للحق
1 / 306