263

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

ژانرها

وقال ﷺ: "إذا سأل أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه" (١) .
قال المناوي: "إذا تمنى أحدكم خيرًا من خير الدارين فليكثر الأماني فإنما يسأل ربه الذي رباه وأنعم عليه وأحسن إليه، فيعظم الرغبة ويوسع المسألة، ويسأله الكثير والقليل حتى شسع النعل فإنه إن لم ييسره لا يتيسر، فينبغي للسائل إكثار المسألة ولا يختصر ولا يقتصر فإن خزائن الجود سحاء الليل والنهار ولا يفنيها عطاء وإن جل وعظم فعطاؤه بين الكاف والنون، وليس ذا بمناقض لقوله سبحانه: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) فإن ذلك نهى عن تمنى ما لأخيه بغيًا وحسدًا، وهذا تمنى على الله سبحانه خيرًا في دينه ودنياه وطلب من خزائنه فهو نظير (واسألوا الله من فضله) .
(التاسع) أن يفتتح الدعاء بذكر الله والثناء عليه وأن يختمه بالصلاة على رسول الله ﷺ.
قال رسول الله ﷺ: "كل دعاء محجوب حتى يصلي على النبي ﷺ" (٢) .
قال أبو سلمان الداراني ﵀: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي ﷺ ثم يسأله حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي ﷺ فإن الله ﷿ يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.
(العاشر) وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة: "التوبة ورد المظالم والإقبال على الله ﷿ بكنه الهمة، فذلك هو السبب القريب في الإجابة".
قال مالك بن دينار: "إنكم تستبطئون المطر وأنا استبطئ الحجارة" أي نزول الحجارة.
قال عطاء السلمي: منعنا الغيث فخرجنا نستسقي فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر فنظر إليّ فقال: يا عطاء أهذا يوم النشور أو بعثر ما في القبور؟ فقلت: لا

(١) صحيح: رواه ابن حبان في "صحيحه" عن عائشة، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٥٩١) .
(٢) حسن: رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن أنس، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن علي موقوفًا، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٥٢٣)، ورواه ابن حبان عن معاذ، وابن مخلد عن علي مرفوعًا.

1 / 274