أنه لا يوصف باللعن من لا ذنب له، إلا مجازا بمعنى صاحبه، أو إذا أريد المعنى اللغوي أي المكروه هذا ما فهم من كلام المفسرين، وقد ذكر النواوي في الأذكار بابا في النهي عن اللعن، وذكر فيه أخبار:
منها: ما روى الترمذي، وفي سنن أبي داود أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه)).
وحكى أبو جعفر النحاس عن بعض العلماء أنه قال: إذا لعن الإنسان شيئا لا يستحق اللعن فليبادر بقوله إلا أن لا يكون مستحقا للعن.
قوله تعالى:
{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم}
قد تقدم ما ذكر في السجود لآدم.
قوله تعالى:
{وشاركهم في الأموال والأولاد}
قيل: مشاركة الأموال :ما كانوا يفعلونه من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
وقيل: ما كسب من الحرام.
وقيل: هو الربا.
وأما الأولاد فقيل: أراد طلب الولد من غير حلة ، - يعني من الزنا-، وهذا مروي عن مجاهد ,والضحاك، وابن عباس، وقيل: الموءودة عن ابن عباس.
وقيل: هو من هودوه, ونصروه ,ومجسوه، :عن الحسن، وقتادة، وقيل: تسميتهم عبد شمس ,وعبد الحرث ونحو ذلك.
وقيل: الحمل على الحرف الذميمة، والأعمال المحظورة.
وقيل: جميع هذه إذ لا تنافي.
وثمرة ذلك :
قبح ما ذكر.
قوله تعالى:
{ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله}.
ثمرة ذلك :
جواز ركوب البحر لطلب التجارة, ووجوب الحج إذا لم يتمكن من السير في البر وتمكن من ركوب البحر ، وكذا يأتي مثله في الجهاد، وأحد قولي الشافعي : لا يجب الحج بالمسير في البحر؛ لأنه مظنة العطب.
وقد احتج المرتضى على وجوبه :بقوله تعالى في سورة يونس: {هو الذي يسيركم في البر والبحر} وجه الحجة: أن الله تعالى امتن علينا بالسير في البحر.
قوله تعالى:
صفحه ۱۶۴