وقال الشافعي: لا تجب النفقة إلا على الولد والوالدين، وعند الحنفية يجب على الغني إنفاق الفقير من الأرحام العاجز عن التكسب.
قال في مسالك الأبرار بالإسناد إلى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني)) فسره الحاكم :بأن ذلك على سبيل التمثيل، قال: ويحتمل أنه تعالى يخلق خلقا يقول ذلك كما روي أنه يجاء يوم القيامة بالموت على صورة كبش فيذبح.
قال: وصلة الرحم :قد تكون بالنفقة والموالاة.
وقيل: إن القرابة الذي أراد الله تعالى هم قرابته صلى الله عليه وآله وسلم :عن علي بن الحسين. وروى السدي: أن علي بن الحسين قال لرجل من أهل الشام ممن بعث به عبيد الله بن زياد إلى يزيد: أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: أفما قرأت فآت ذي القربى حقه؟ قال: وأنتم القرابة الذين أمر الله تعالى أن يؤتى حقه؟ قال: نعم.
قال الحاكم: قيل :إن الأول أولى؛ لاتصاله بالأبوين، وحقوق قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي الموالاة، والموادة, والتعظيم.
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أولى رجلا من بني عبد المطلب معروفا ولم يقدر على مكافئته كافأته عنه يوم القيامة)).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((ادخرت شفاعتي لثلاثة من أمتي: رجل أحب أهل بيتي...إلى آخر الخبر)).
الأمر الثاني: ما أمر به تعالى من إيتاء المسكين حقه.
والثالث: ما أمر به تعالى من إيتاء ابن السبيل حقه .
والمسكين: الذي لا شيء له، وهو أضعف من الفقير عند الأئمة ,وأبي حنيفة .
وقال الشافعي : الفقير أضعف.
وابن السبيل: المسافر المنقطع عن ماله.
وقيل: المسكين: السائل. وابن السبيل: الضيف: وحقهما ما يجب من دفع الخلة عنهما، ولهما حق في الصدقة، ومن حقوقهما الإيناس بالمودة، والمخاللة، وقد جاء في الحديث: ((وخالط أهل الذلة والمسكنة)).
الأمر الرابع: القول الميسور عند الإعراض.
صفحه ۱۵۵