سلعته، وليس عليه أن يبيع الجيد بسعر الرديء. قال ابن رشد: معنى بدون سعر الناس في المثمون؛ لا الثمن. وذكر بعض الناس تأويلا على رواية ابن القاسم هذه وأمثالها، أن الواحد والاثنين (من أهل السوق) ليس لهم أن يبيعوا بأرخص من (بيع) أهل السوق، لأنه ضرر بهم وممن قاله عبد الوهاب بن محمد بن نصر البغدادي، وهو غلط ظاهر إذ لا يلام أحد على المسامحة على البيع، بل يشكر عليها، ومثل قول سحنون الأول، قول ابن حبيب، إنما المنع إذا تساوي الطعام أو تقارب، وإن اختلف فزاد صاحب الجيد على صاحب الدنيء الدرهم والدرهمين في المد فلا يمنع، وتحديده بالدرهم والدرهمين في المد، فيما بين الجيد والرديء، إنما هو في الأندلس إذ ليس (بين) قمحها، من الاختلاف، مثل ما بأفريقية، ولا بمكة، حيث تجتمع سمراء الشام، والمحمولة قاله فضل، وهو صحيح، وإذا كان المرخصون الاثنين والثلاثة ونحو ذلك مما يصير لم يرد عليهم غيرهم، (ممن هو كثير، فإن كانوا كثيرًا رد عليهم غيرهم ممن هو كثير) وإن كانوا أكثر منهم. وإن كان الكل قليلًا فالأقل تبع للأكثر، إذا كان الأكثر هم المرخصون وإلا ترك كل
1 / 62
المقدمة
الباب الثاني في حكم التسعير
الباب الثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر
الباب الرابع فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه
الباب الخامس في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي كيفيتهما
الباب السادس في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة
الباب الثامن في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها
الباب التاسع في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم