829

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
(من أحكام الطهارة والصلاة)
٨٣ - (٢٥) قوله ﷻ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣].
* نهانا الله سبحانه عن قُربانِ الصلاة في حالِ السُّكْرِ، وبَيَّنَ لنا العِلَّةَ المانعةَ أنها عدمُ عِلْمِ المُصَلّي بما يقولُ.
"والإجماعُ منعقدٌ على أن السُّكْرَ إذا بلغَ بالشاربِ إلى حَدِّ التخليطِ، لا تصحُّ صلاتُه، وفعلُها حرامٌ؛ لوجودِ العِلَّةِ الموجِبَةِ للفساد (١).
* وأما الشاربُ إذا صَلَّى في مبادِئِ النشوة ودبيبِ السكر؛ بحيث يعلمُ ما يقولُ، فصلاتهُ جائزةٌ صحيحة، وجميع أعماله (٢) وأقواله كذلك؛ لعدم العلة، ولأنه لا يُسَمَّى سَكْرانَ، ولأنه داخلٌ في جُملة المكلفين (٣).
وسواءٌ حملنا كلمةَ (حتى) على التعليل، أو على الغاية؛ فإن وجود

(١) انظر: "الرسالة" للإمام الشافعي (ص: ١٢٠)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٠/ ٥٧٢).
(٢) في "ب": "أفعاله".
(٣) انظر: "الأم" للشافعي (١/ ٦٩)، و"المجموع" للنووي (٣/ ٨)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٥/ ٢٠٤) و"الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص: ٢١٨).

2 / 387