798

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
نكاحِ حرةٍ كتابية أنه لا يحلُّ له نكاحُ الأمة (١).
وفي ذلك وجهان لأصحاب الشافعي، والصحيحُ عندهم، وهو مذهبُ أبي حنيفةَ، عدمُ الجواز (٢)؛ لأنه لا يخاف العنتَ بنكاحِ الحرةِ الكتابية، فغلب بالقياس على المفهوم (٣).
والمختار عندي الجوازُ؛ تقديمًا للمفهوم المعضود من قوله تعالى:
﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] على القياس.
* ولما بينَ اللهُ سبحانه لنا حِل نِكاح الإماء، أمرنا به أيضًا فقال: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٥].
فيحتمل أن يكون الأمرُ على الحَتْم؛ كما قاله أهلُ الظاهر.
ويحتمل أن يكون على الاختيار؛ كما قاله الجمهورُ (٤).

(١) أي: الأمة المسلمة.
(٢) الراجح من مذهب أبي حنيفة جواز نكاح الأمة مطلقًا حتى لو وجد طول الحرة.
انظر: "العناية شرح البداية" للبابرتي (٤/ ٣٧٠)، و"الدر المختار" (٣/ ٤٧)، و"الفتاوى الهندية" (١/ ٢٨٠)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ١١٧)، و"المبسوط" للسرخسي (٥/ ١١٠).
(٣) وفي مذهب أحمد روايتان، وكذا عن المالكية روايتان. انظر: "الحاوي" للماوردي (٩/ ٢٣٨)، و"الكافي" لابن قدامة (٣/ ٤٨)، و"شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٢/ ٦٦١)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٥/ ١٣٨)، و"المهذب" للشيرازي (٢/ ٤٥)، و"التاج والإكليل" (٣/ ٤٧٢).
وهذا القول رجحه غير واحد منهم ابن العربي وابن حزم وابن القيم. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٥٠٤)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٥/ ١٣٨)، و"أحكام أهل الذمة" لابن القيم (٢/ ٨٠١)، و"المحلى" (٩/ ٤٤٣)، و"الإحكام" كلاهما لابن حزم (٧/ ٣٤٨).
(٤) صورة المسألة: أن حرًا يخاف على نفسه العنت ولا يجد طولًا لنكاح حرة، فهل =

2 / 356