717

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
تعصيبه لهن، فإن كانت واحدةً، فالمقاسمة أحظُّ لابنِ الابن، وإن كنَّ ثلاثًا تعينَ لهنَّ السدسُ، وإن كنَّ اثنتين، استوى السدسُ والمقاسمةُ (١).
وقال أبو ثور (٢) وداودُ (٣): المال لابنِ الابن، دونَهن؛ لعموم قوله ﷺ: "اقْسِمُوا المالَ بَيْنَ أَهْلِ الفَرائِضِ عَلى كِتابِ اللهِ، فَما تَرَكَتْ فَلأِوْلى رَجُلٍ ذَكرٍ" (٤) (٥).
وحجةُ الجمهورِ عمومُ قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، [فقد تعارض حينئذ عموم الآية وعموم الحديث، فيحتمل أن يريد: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾] (٦) فيما عدا هذه الصورة؛ بدليل قوله ﷺ: "فما تركت فلأولى رجلٍ ذكرٍ".
ويحتمل أن يريد: فما تركت فلأولى رجلٍ ذكر فيما عدا هذهِ الصورةَ؛ بدليل قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾، فيحتمل أنَّ يرجحه عمومُ الحديثِ بالقياسِ على كونهنَّ لم يرثْنَ في الانفراد، فأولى ألَّا يرثْنَ في حال

(١) قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (٥/ ٦٢): هكذا ذكر ابن العربي هذا التفصيل عن ابن مسعود، والذي ذكره ابن المنذر والباجي عنه: أن ما فَضَل عن بنات الصلب لبني الابن دون بنات الابن، ولم يفصِّلا.
(٢) انظر: "الإشراف" لابن المنذر (٤/ ٣١٩)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١٩/ ٣٩٥).
(٣) وروي مثله عن علقمة. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٥/ ٦٢).
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (١٩/ ٣٩٠): وإن احتج محتج لأبي ثور وداود أن بنت الابن ما لم ترث شيئًا من الفاضل من الثلثين منفردة ولم يعصبها أخوها، فالجواب: أنها إذا كانت معها أخوها قويت به وصارت عصبة معه بظاهر قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾، وهي من الولد.
(٦) ما بين معكوفتين ليس من "أ".

2 / 275