551

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
واجبًا، لما سقطَ بالطلاق (١)، ولقوله (٢) تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ولم يقل: فنصف المَهْرِ (٣).
* فإن قلتم: فهل في الآية دلالة على سقوط المهر بالطلاق قبل الفرضِ والمَسيس أو لا؟ وما الحكمُ في ذلك؟
قلت:
- أما الدلالةُ فموجودةٌ من طريق النظر، وهو أن الله سبحانه ذكرَ المفوِّضَةَ (٤)، وذكر لها حكمًا مخصوصًا، وهو وجوبُ المُتْعَةِ.
وذكرَ المفروضَ لها، وذكر لها حُكمًا مخصوصًا، وهو وجوبُ نصفِ المفروض، فلما خالفَ بينَ تخصيص أحكامهن، استدللنا بذلك على اختلاف أحكامِهن.
وأما من جهة الخطابِ فلا دلالةَ إلا على جواز طلاقِهنَّ قبلَ الفرضِ والمَسيسِ كسائر النساء، لأن رفع الجُناح يستعمل في رفع الحرج.
- وأما الحكمُ، فقد اتفق أهلُ العلم على سقوط المهر بالطلاق قبل الفرضِ والمسيسِ، ولست أعلمُ فيه خلافًا لأحد (٥)، إلا فيما إذا طلقها بعد الطلب للفرض.

(١) يعني: لو وجب المهر بالعقد لما سقط كله بالطلاق، بل يتنصَّف.
(٢) في "أ": "وقوله".
(٣) إن المهر يجب بالفرض، فعندما يفرض من الزوجين يصبح مهرًا واجبًا، فإن لم يفرض شيئًا لا يكون هناك مهر حتى يدخل بها، فلها مهر المثل وليس المهر المفروض، لأنه لا فرض.
(٤) المفوِّضة: هي التي ترضى بأن يتزوجها شخص بدون مهر، أو يقول لها: أتزوجك على أن لا مهر لك.
(٥) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (٣/ ٢٧٩)، و"المغني" لابن قدامة (١٠/ ١٣٩).

2 / 105