تیسیر البیان لاحکام القرآن
تيسير البيان لأحكام القرآن
ناشر
دار النوادر
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
محل انتشار
سوريا
تعالى عنها- ذلك من فعلِ النبيِّ ﷺ، قالت: ولكنْ كانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ (١).
- ومنهم من حَرَّمها مطلقًا، وروي عن الشافعيِّ -أيضًا (٢)، وحملَ الحديثَ على خصوصيته ﷺ، ولهذا قالت عائشةُ -رضيَ الله تعالى عنها-: ولكنَّه كانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
- ومنهم من فَرَّقَ بينَ الشيخِ والشّابِّ، [فأحلَّها للشيخ دونَ الشَّابِّ؛ لكونهِ أملكَ لإرْبِهِ، بخلافِ الشَّابِّ] (٣).
والصحيحُ هو الأولُ؛ لما روى مالكٌ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عطاءِ بن يسار: أنَّ رجلًا قَبَّلَ امرأتَهُ وهو صائِم، فوجد من ذلك وَجْدًا شديدًا، فأرسلَ امرأتَهُ تسألُ عن ذلك، فدخلت على أمِّ سلمةَ أمِّ المؤمنين، فأخبرتْها، فقالتْ أمُّ سلمةَ ﵂: إنَّ رسولَ الله ﷺ يقبِّلُ وهو
= انظر: "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٣٥٣)، و"مواهب الجليل" للحطاب (٣/ ٣٣٢)، و"المجموع" للنووي (٦/ ٣٩٧)، و"الإنصاف" للمرداوي (٣/ ٣٢٨).
(١) رواه البخاري (١٨٢٦)، كتاب: الصوم، باب: المباشرة للصائم، ومسلم (١١٠٦)، كتاب: الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة.
والإرب: العضو، والحاجة، ومعنى "أملككم لإربه"؛ أي: لحاجته، تعني أنه ﷺ كان أغلبكم لهواه وحاجته، أي كان يملك نفسه وهواه. انظر: "اللسان" (١/ ٢٠٨)، و"القاموس" (ص: ٥٦) (مادة: أرب).
(٢) وممن نهى عنها ابن مسعود، وابن عمر، وابن المسيب، وابن الحنفية، وابن شبرمة.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٣٠٢)، و"المجموع" للنووي (٦/ ٣٩٧).
(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ب".
وقد نسب ذلك إلى مالك، وهو قول ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة. انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٢٣٢)، و"المجموع" للنووي (٦/ ٣٩٧).
1 / 262