1532

تیسیر البیان لاحکام القرآن

تيسير البيان لأحكام القرآن

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
یمن
•
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
(من أحكام الجهاد)
٢٤٦ - (١) قوله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥].
* روى البخاريّ في "صحيحه" عن ابنِ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حرقَ نخلَ بني النضير، وقطع، وهي البُوَيْرَةُ، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ (١) [الحشر: ٥].
فأخذ بالآيةِ في قطعِ الأشجار، وبما قبلَها في تَحْريقِ البيوت مالكٌ والشافعيُّ (٢)؛ لبيانِ النبيِّ ﷺ ذلك بفِعْلِه.
وثبتَ عن أبي بكرٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه -: أنه قال: لا تقطعن شجرًا ولا تخربن عامرًا (٣).
فذهبَ الليثُ بنُ سعدٍ، وأبو ثورٍ، وكذا الأوزاعيّ إلى منع ذلك (٤)، وقال: أبو بكرٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه - كانَ أعلمَ بتأويلِ هذهِ الآيةِ،

(١) رواه البخاري (٣٨٠٧)، كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير، ومسلم (١٧٤٦)، كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها.
(٢) انظر: "المدونة الكبرى" (٣/ ٨)، و"الأم" للإمام الشافعي (٤/ ٢٥٧).
(٣) رواه الإِمام مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٤٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣١٢١).
(٤) انظر: "المغني" لابن قدامة (٩/ ٢٣٤)، و"شرح مسلم" للنووي (١٢/ ٥٠).

4 / 213